رضي الدين الأستراباذي
77
شرح شافية ابن الحاجب
في أول خلافة هشام بن عبد الملك فكلمه بما ذكره المبرد ، ثم انصرف الفرزدق فقال : من [ الطويل ] : ألم تر أن الناس مات كبيرهم * وقد كان قبل البعث بعث محمد ولم يغن عنه عيش سبعين حجة * وستين لما بان غير موسد إلى حفرة غبراء يكره وردها * سوى أنها مثوى وضيع وسيد نروح ونغدو والحتوف أمامنا * يضعن لنا حتف الردى كل مرصد وقد قال لي ماذا تعد لما ترى * فقيه إذا ما قال غير مفند فقلت له أعددت للبعث والذي * أراد به أنى شهيد بأحمد وأن لا إله غير ربى هو الذي * يميت ويحيى يوم بعث وموعد فهذا الذي أعددت لا شئ غيره * وإن قلت لي أكثر من الخير وازدد فقال قد اعتصمت بالخير كله * تمسك بهذا يا فرزدق ترشد وذكر الأصبهاني عن محمد بن سلام أنها كانت جنازة النوار زوج الفرزدق . وبعده قوله : أطعتك يا إبليس سبعين حجة ( 1 ) * فلما انتهى شيبي وتم تمامي رجعت إلى ربى وأيقنت أنني * ملاق لأيام المنون حمامي وهي قصيدة مطولة أنشدها يعقوب بن السكيت ، انتهى ما كتبه ابن السيد . وفى أمالي السيد الشريف ( 2 ) المرتضى رحمه الله تعالى روى أن الفرزدق
--> ( 1 ) كذا في الديوان ، وفى أمال المرتضى ( 1 : 46 ) " تسعين حجة " وفيه " فلما قضى عمري " وفيه " فزعت إلى ربى " وفيه " لأيام الحتوف " ( 2 ) انظر أمالي المرتضى ( 1 : 46 )